الشيخ عبد الله الحسن
79
مناظرات في العقائد والأحكام
هذه عقيدتنا بالله تعالى ، ولا بأس بعقد مقارنة بين نبينا ونبيكم في الفصل اللاحق ! . عقيدتنا في النبي ( صلى الله عليه وآله ) نبينا محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضل وأسمى وأكمل إنسان خلقه الله تعالى ، هو خيرة الأنبياء وسيدهم ، وقدوة الأولين والآخرين ، وأشرف الخلائق والكائنات أجمعين ، فهو العبد الذي اصطفاه الله وخلق لأجله جميع الكائنات ، وقال عنه كما ورد في الحديث القدسي : " لولاك ما خلقت الأفلاك " ( 1 ) ، وهو الذي بلغ مرتبة * ( دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ) * ( 2 ) وهي المرتبة التي لم يبلغها نبي مرسل ولا ملك مقرب ، وهي المرتبة التي تركه جبرئيل الأمين مع علو منزلته في هذا " الدنو " لوحده ولم يستطع مرافقته ، وقال : إنه لو اقترب قيد أنملة لاحترق ، وهو من وصفه الله بأنه * ( رحمة للعالمين ) * ( 3 ) ، وقال فيه : * ( وإنك لعلى خلق عظيم ) * ( 4 ) .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 15 ص 28 ح 48 وج 54 ص 199 ح 145 ، الفوائد المجموعة للشوكاني : ص 326 ح 18 ، تذكرة الموضوعات للهندي : ص 86 ، سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني : ج 1 ص 299 ح 282 ، وجاء في السيرة الحلبية : ج 1 ص 357 ما هذا نصه : ذكر صاحب كتاب شفاء الصدور في مختصره عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : يا محمد وعزتي وجلالي لولاك ما خلقت أرضي ولا سمائي ، ولا رفعت هذه الخضراء ، ولا بسطت هذه الغبراء ، وفي رواية عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ولا خلقت سماء ولا أرضا ولا طولا ولا عرضا . وبهذا يرد على من رد على القائل في مدحه ( صلى الله عليه وآله ) : لولاه ما كان لا فلك ولا فلك * كلا ولا بان تحريم وتحليل ( 2 ) سورة النجم : الآية 8 ، 9 . ( 3 ) سورة الأنبياء : الآية 107 . ( 4 ) سورة القلم : الآية 4 .